زينب ابنة ال18 ربيعاً التي فقدت كل عائلتها امها وابيها واخوتها واشقائها وغيرهم في تلك المجزرة، نجت من الموت وهي مصابة في بطنها وقدمها ويدها. تروي زينب حكايتها مع الموت وكيف أنقذت نحو 115 فرداً من بلدتها. تقول وهي تبكي الذي كان يقوده والدي، توقفنا، نزل لإصلاحه وكانت القذائف تنهمر علينا. حاولت الهرب، لكن البارجة كانت تقصفنا وشاهدتها بعيني وسقطت قذيفة علينا، وعدت لأقول لوالدي إنهم يقصفوننا فوجدته غارقاً في دمه ولم يُجبني… لقد مات. وجدت أبناء أخي حسين وحسن ومحمد وعلي ومحمود وأختي وزوجة أخي ثناء وزوجة خالي زهراء وابنيها… وجدتهم كلهم إما اشلاء ممزقة وإما يحترقون. سمعت صراخ بعضهم وأنين البعض الآخر. ماذا أفعل لقد ماتوا جميعهم، كنا 28 فرداً مات منّا في هذه المجزرة 23 شخصاً من عائلتين، ومعظمهم من عائلتي، رحت أستغيث ولا مَن يجيب او يسمعني.
تضيف زينب: . وراحت تبكي بصمت.







